24‏/12‏/2008

أسلم .. لؤلؤتى فى عقدكِ الجديد


1430 - 1440 .. 22 - 32 ، الرقم الأول والثانى يعبران عن فترة زمنية من عمر هذه الأمة ، قد قدر الله فيها من الحوادث ما قدر ، ومن أنصبة الرجال منها ما قسم ، والثالث والرابع يعبران عن فترة زمنية من عمر هذا الفتى ، يستشرفها آملا أن يكون من أوفر رجال الأمة نصيبا بحوادثها .. حوادثها النهاضة الطالعة ، أن يكون درة من بين الدرر والجوهر المنظومة فى هذا العقد الجديد من عمرها ، علها تفخر به يوما من الأيام ، كما يفخر بها فى كل الأيام .

يقظة فصحوة ثم نهضة ، رؤية أراها أصبحت ضربة لازب ، فالإسلاميون اليوم يدركون - أكثر من أى وقت مضى - أن دور النهضة قد أصاب هذه الأمة ، وأن ثمر الصحوة قد أصبح يانعا ، فانطلق - من وعى منهم ذلك - إلى الدرب يحث الخطى ، ومن خاف أدلج ، من خاف ألا يكتب فى السابقين إلى النهضة ، أدلج إلى طريقها وهى لا تزال فى بكورتها ، وإن حسن البنا ذى الاثنين وعشرين عاما حين كان يضع مشروع الصحوة للأمة ، لهو عشرات من الشباب الآن يخططون وينفذون عشرات المشاريع النهضوية ؛ فبقدر ما يتم التخطيط والتأطير لهذه المشاريع من القيادات الإسلامية الشابة ، بقدر ما تـُستنفر كافة الطاقات الإسلامية لتنفيذ هذه المشروعات ، وهذا عين ما أحدثكم عنه .

فـ " أسلم " هو فكرة مشروع من هذه المشاريع ، مؤسسة علمية شبابية ، تزيل الفجوة بين الشباب اليوم ، وبين العلوم الشرعية ، وتحاول أن تعمل على شريحتين ، شريحة نوعية من الشباب يرتبطون بهذا العلم ، ويلتحمون بقضاياه ، ويكتسبون أدواته ، وشريحة كمية من الشباب أيضا يـُنقل إليهم هذا العلم بشكل ثقافى ، ولكم هالنى أن العلوم الشرعية التى لا تدرس إلا فى جامعة الأزهر ثم كلية دار العلوم بعيدة كل البعد - حتى فى لغتها وصياغتها - عن أفهام من هم خارج هاتين المؤسستين ، اللهم إلا من شباب الحركة السلفية ، والفاهمون منهم لهذا العلم قلة ، على كثرة المتلقين له .

وأول ثوب خرجت فيه الفكرة هو ثوب " نموذج مجمع البحوث الإسلامية " ، وهو ثوب يتماشى ونمط نماذج المحاكاة المتبع فى كليات الجامعة المرموقة ، لكن المشروع بالطبع لا يقف عند أطراف هذا الثوب ، بل يتعداه ويتخطاه ، وتظل الرؤية التى وضعها مؤسسو النموذج من أن نكون أهم وأفضل مؤسسة فى هذا المجال على مستوى العالم الإسلامى فى غضون ثمان سنوات - تظل هذه الرؤية هى الحاكمة للفكرة ، والدليل على أن المشروع أوسع من هذا ، لكننا نعتقد أن البداية بهذا الشكل قد تكون موفقة من ناحية ، آمنة من ناحية أخرى ، لافتة من ناحية ثالثة .

الرسالة التى يمكن أن أضعها على رأس هذا المشروع هى : الانطلاق إلى آفاق الفكر الحضارى الإسلامى من خلال جيل يتخذ من المعرفة والبحث منهجا للتفاعل والتعايش مع قضاياه ، ومن العمل فى المجتمع المدنى وسيلة لتدعيم مسيرة النهضة الإسلامية المعاصرة ؛ وأنا على وعى بكل كلمة كتبتها فى هذه الرسالة ، فالانطلاق الآن - كما قلت فى البداية - أصبح ضروريا ، وحث الخطى لا بديل عنه ، والفكر الحضارى الإسلامى الذى نتحدث عنه منذ فترة ليست بالقليلة ، تـُرى آفاقه على بعد البصر ، وآلية الوصول إليه لا تكون إلا عبر جيل يؤمن بالمعرفة والبحث العلمى كمنهج للتعامل مع كل قضاياه من الناحية الفكرية ، لا الغوغائية ، أو ثقافة العشوائيات المتبعة الآن ، وأيضا يؤمن بـ" العمل المدنى " وسيلة للتواصل مع المجتمع ، ولتطبيق مشاريعه الفكرية والنهضوية على أرض الواقع .

صحيح أن الفكرة ما زالت فى بدايتها ، وأن المشروع أمامه الكثير من الوقت كى يرى النور ، لكنى اريد أن أطلق طاقة المشروع فى الفضاء الإسلامى علها تدوى هنا أو هناك ، فتكون أبلغ وأقوى ، وقد انتهى المؤسسون إلى صياغة المشروع بالشكل الآتى :

الرسالة :
أن نخدم الفكر الاسلامي بجيل من الشباب يبحث في العلم يطبق في الواقع.

الرؤية :
أن نكون أكبر وأهم مؤسسة شبابية تهتم بقضايا الفكر الإسلامى فى جيلنا ، على مستوى القطر المصرى خلال ثلاث سنوات ، والعالمى فى ثمانية أعوام .

الأهداف :
1- توعية الشباب بالمشكلات التي يواجهها الفكر الإسلامى ، والمحكات التي يتعامل معها على كافة المستويات .
2- خلق حركة بحث علمي وتجريبي ، تجعل الطالب أكثر تفاعلا مع العلوم الإسلامية ومشكلات المجتمع في آن .
3- اتخاذ الفكر الحضاري الإسلامي وسيلة للتعليم والتثقيف والتعايش.
4- إيجاد مناخ جديد من العمل للدعوة الإسلامية على مستوى الشباب بعيدا عن الأهواء الحزبية .
5- تخريج كوادر يمكنها ريادة حركة الإصلاح والتغيير داخل المؤسسات الدينية .

قد لا ترون المشروع قريبا فى ثوبه الأول الذى اخترناه له ، ولكننا على يقين أنه سيكون واحدا من أهم المشاريع النهضوية القابلة فى هذا العقد من عمر أمتنا ، وننتظر من يشاركنا الأمل والعمل .



شارك فى هذا العمل

أنس السلطان - أريج مصطفى - أسامة حسن

هناك 10 تعليقات:

ألحان يقول...

منتظرين ...

عمرو المصري يقول...

السلام عليكم
أخي / أختي في الله
انهض الآن
انفض عن نفسك غبار الألم والحزن
كفانا شجب واستنكار وحزن
كلنا مدانون
وكلنا قد يكون سببا فيما يحدث في غزة
ونحن لا ندري
حاول بما يتأتي لك أن تدفع عنهم ماهم فيه
اصنع شيئا
اخلق فكرة
أنت مسئول أمام الله يوم القيامة

تابعوا الآن
اجتياح غزة ... وماذا بعد ؟؟؟
واجبات عملية لنصرة غزة
علي مدونة
أرض الحرب

فضلا
انشر الرسالة
جزاك الله خيرا

غير معرف يقول...

منظرين

عمرو المصري يقول...

عذرا للتغريد خارج السرب
النداء الأخير
من
ارض الحرب


اناعارف ان ردود الدعاية والاعلانات مملة وبتضايق صاحب المدونة جدا جدا جدا
لكن ارجو مسامحتي
فهذا هو التعليق الاخير الذي
اكتب فيه اعلانا لموضوع

اليوم يمر عامان علي مدونة ارض الحرب
ارجو المشاركة منكم
بالتعليق والنقد
او حتي بالممباركة والدعاء ان تستمر المدونة فيما تقدمه



في انتظاركم
الدعوة مفتوحة
جزاكم الله خيرا

Moslma-N يقول...

ادعوا الله ان يوفقكم الى كل خير
و يبارك لكم فى هذا العمل و يجعله خالصا لوجهه و سببا فى نهضة هذه الأمة

و ننتظر ما تريد ان نشارك فيه
فان لم يكن عمل , فليكن أمل ان شاء الله
وفقكم الله لما يحب و يرضى و جعلك زخرا لهذه الأمة

مروة خليل يقول...

فكرة المشروع جميلة اوى
ربنا يوفق و يكرم باذن الله

أبو نضال يقول...

فكرة رائعة...بارك الله فيكم و نفع بكم...و نسأل الله أن يخرج سنا المشروع ليملأ الكون بأسره...قريبا إن شاء الله.

أحمد أشرف

محمد الدخاخنى يقول...

ربنا يوفقك ويوفق كل من يعمل لهذا الدين...

نرجوا مزيداً من التوضيح حول أماكن لجان العمل أو الجمعيات ..الأعضاء من العلماء........إلى آخره

بالتوفيق والإخلاص

حاتم أوس الأنصاري يقول...

تكتب هذا وتعلم أنا نعمل لما تعمل له، وها هو الزمن يرسم لك الخطوات فى دار العلوم طالبا متبرما فقائدا مجمعا فسفيرا لفكرتك فى يسار الدنيا، على غير هدى ولا هوى منك، وضربة لازب هى ما أشرت وما تعيش فالكل يدور فى الدائرة، نقدّر بعون الله والله يُسيّر ويدبر فهو الرب كما أنه الإله، ولعل أسلَمك يًسْلِم فيه الناس هناك معى ومعك، ويُسَلّم به صنائع الخصيان بمصر، وما منعك منع غيرك، ومن منعك معطيك بإذنه، والله غالب على أمره، لكن تذكر: لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع، فليس مكانٌ ثم للانتظار بل تروم العمل بالأمل، ولك فى كلامك أسوة، فأعد قراءته فدتك نفسى.
حاتم الأنصارى

عــمــار البلتاجي يقول...

بداية موفقة ان شاء الله
ننتظر ابداعك
وأريد المساهمة